|
|
|
بيان اللجنة الوطنية عقدت اللجنة الوطنية للنهج الديمقراطي اجتماعها العادي يوم 21 أكتوبر 2007، وبعد تدارسها لمستجدات الوضع في البلاد، أصدرت البيان التالي : يتميز الوضع في البلاد، في الفترة الأخيرة بما يلي :
* على المستوى السياسي - أما ما يسمى بالأحزاب الاجتماعية – الديمقراطية، فإن الاتجاهات المتنفذة وسطها تسعى إلى تسريع سيرورة مخزنتها وتحويلها إلى مؤسسات لتوزيع المنافع ولم تعد ترى لها مستقبلا خارج الحكومة وخارج مباركة السياسات الاقتصادية والاجتماعية للكتلة الطبقية السائدة. - لقد فشلت مراهنة أحزاب الائتلاف اليساري الثلاثي على هده الانتخابات وما نتج عن هذه المراهنة من بناء تحالفات فوقية كما فشل قبل ذلك منطق التجميع العددي الذي لا يرتكز إلى الحد الأدنى من الوحدة الفكرية والسياسية ومن الانضباط التنظيمي. - كما عجز حزب العدالة والتنمية عن تحقيق الاكتساح الذي كانت تروج له بعض وسائل الإعلام.
* على المستوى الاقتصادي والاجتماعي - وتطبيقا للوصفات الليبرالية المتوحشة لازالت الدولة ممعنة في تصفية ما تبقى من خدمات اجتماعية عمومية وبالخصوص التعليم والصحة والنقل ومن دعم المواد الغذائية الأساسية بعد التنازل عن توزيع الماء والكهرباء، الشيء الذي يؤدي إلى انعكاسات خطيرة تكتوي بنارها الجماهير الشعبية. - لقد أدت هذه الاختيارات إلى تفقير متسارع، ليس للطبقات الكادحة و حسب، بل أيضا لجزء كبير من الطبقات الوسطى وإلى تعميق التهميش لمناطق ما يسمى ب "المغرب الغير النافع" مما دفع فئات وشرائح اجتماعية شعبية متنوعة ومتزايدة، وخاصة في المناطق المهمشة للتعبير عن رفضها لهذا الواقع المزري عبر تنظيم أشكال متعددة من الاحتجاج تتميز، غالبا، بالجرأة وطول النفس. وقد أعطت ارتفاعات أثمان عدد من المواد الغذائية الأساسية مع بداية شهر رمضان وانطلاق السنة الدراسية دفعة قوية للنضالات حيث تكاثرت الوقفات والمسيرات وصلت إلى انفجار انتفاضة في صفرو.
* إن الجماهير الشعبية تعبر عن استعداداتها للنضال
والتضحية، لكن نضالاتها لازالت مشتتة وعفوية في
العديد من الأحيان، وذلك بسبب التزام قيادات
المركزيتين النقابتين الأساسيتين ك.د.ش و ا.م.ش
بسياسة "السلم الاجتماعي"، وضعف وتشرذم القوى
الديمقراطية، وفي مقدمتها القوى الاشتراكية
المناضلة. تأسيسا على ما سبق، فإن للنهج الديمقراطي : - تدعو إلى توفير كل الدعم والمساندة للحركة الاحتجاجية، و تهيب بكل المناضلات والمناضلين الارتقاء بتنسيقات الغلاء إلى مستوى حركة اجتماعية أساسها الدعم والتضامن الاجتماعي بين سائر الفئات المحرومة و التي تعاني من ويلات السياسات الليبرالية المتوحشة والسعي الحثيث لكي تحتل المركزيتان ك.د.ش وإ.م.ش موقعهما في النضال الاجتماعي. - تدعو كل الاشتراكيين الحقيقيين إلى تطوير النضال المشترك على كافة الواجهات وفتح النقاش فيما بينهم من أجل الإسهام الجاد في سيرورة بناء التنظيم السياسي المستقل للطبقة العاملة وعموم الكادحين وتبوئه قيادة نضال شعبنا من أجل التحرر الوطني والبناء الديمقراطي على طريق الاشتراكية. - تناشد تجمع اليسار الديمقراطي التقاط دقة اللحظة الحالية واستخلاص الدروس من الانتخابات الأخيرة ومن تشكيل الحكومة ومن الحركية الاجتماعية الراهنة، وذلك في اتجاه المساهمة في تطويرنضال شعبنا من أجل مطالبه السياسية والاجتماعية والثقافية المشروعة. - تدعو كل الديمقراطيات والديمقراطيين إلى فتح نقاش من أجل بلورة برنامج للنضال من أجل التحرر والديمقراطية. - تعتبر أن بناء جبهة وطنية للنضال من أجل الديمقراطية وضد الليبرالية المتوحشة مهمة ملحة لا تقبل التأجيل. - تعتبر أن إلغاء نتائج هذه الانتخابات والدستور وتعويضه بدستور ديمقراطي بلورة ومضمونا تصديقا وإقرار وتطبيق مبدأ عدم الإفلات من العقاب في الجرائم السياسية والاقتصادية هو السبيل لفتح الطريق لبناء الديمقراطية في بلادنا. - تندد بالقمع والاعتقالات والأحكام التي تواجه بها نضالات الطبقة العاملة والحركات الاحتجاجية والمناضلين الصحراويين وتطالب بتوقيف هذا القمع وإطلاق سراح جميع الضحايا، ومن بينهم معتقلو حملة فاتح ماي وانتفاضة صفرو، وكافة المعتقلين السياسيين. - تدين الارتفاع في الأسعار وتطالب بالتراجع عنه والزيادة في الأجور صونا للقدرة الشرائية للجماهير الشعبية. - تطالب الدولة الفرنسية بالكشف عن كل المعطيات حول اختطاف الشهيد المهدي بن بركة وكذا الدولة المغربية بكشف الحقيقة حول مصيره ومصير كل المختطفين. - تندد بخطوات التطبيع مع الكيان الصهيوني التي تتجلى في ترويج البضائع الإسرائيلية واللقاءات بين المسؤولين المغاربة والصهاينة وفتح البلاد أمام الصهاينة. - تؤكد من جديد موقف النهج الديمقراطي الداعي إلى دسترة اللغة الأمازيغية كلغة رسمية والثقافة الأمازيغية كثقافة وطنية وتدعو إلى تكثيف النضال من أجل تحقيق هذا الهدف وتعميق النقاش لتوفير الشروط السياسية لتنمية حقيقية للمناطق الأمازيغية المهمشة. - تدعو طرفي النزاع في الصحراء (المغرب والبوليساريو) تحمل كامل مسؤولياتهما في إنجاح المفاوضات الجارية بما يحترم مبدأ تقرير المصير ويجنب المنطقة خطر الحروب ويشكل لبنة على طريق بناء المغرب الكبير. تدعو كافة مناضلات ومناضلي النهج الديمقراطي إلى العمل الدؤوب من أجل إنجاح مختلف المبادرات و المحطات النضالية المقبلة وفي مقدمتها المؤتمر الوطني القادم الذي سينعقد أيام 18 و19 و20 يوليوز 2008. اللجنة الوطنية في 21/10/2007 |